دعنا نرى

دعنا الآن نَنْظرُ إلى تلك الأديانِ الرئيسيةِ الأربعة لنرى إذا كان يُمكن أَنْ يُساعدوك بمأزقِكَ.



الهندوسية



يَقُولُ دينَ الهندوسيةِ بأنّه إذا كُنْتَ سيئاً شريراً، فإنك قَدْ تَرْجعُ لتصير مثل الجرذ أَو الفأر أو أي حيوان آخر(13). أما إذا كُنْتَ جيداً صالحاً، فإنك قَدْ تَرْجعُ لتصير أميراً. لكن ذلك مثلما يقول شخص ما، "عندما تَقْفزُ من الطائرةِ، فإنه سوف يتم امتصاصك ورجوعك كمسافر آخر. وإذا كُنْتَ سيئاً، ستَهْبطُ إلى الدرجة السياحيةِ؛ وإذا كُنْتَ جيداً صالحاً، تَرتفعُ إلى الدرجة الأولى." إنه مفهومُ مثيرُ، لَكنَّه لا يَتعاملُ مع مشكلتِكَ الحقيقيةِ بَعْدَ أَنْ أَثمتْ وأخطأت ضدّ الله وضد حقيقة الجحيمِ.



البوذية



بشكل مدهش، يُنكرُ دينَ البوذيةِ حتى وجود الله. ويُعلّمُ أن الحياة والموت ماهما إلا مجرد نوع من الوهمِ (14). وذلك مثل بُلُوغ بابِ الطائرةِ المنكوبة والقول، " أنا لَستُ حقاً هنا أنا غير موجود، وليس هناك مثل هذا الشيءِ الذي تسمونه قانون الجاذبيةِ، ولا توجد أرض من أساسه لكي أرتطم بها" وهذا ربما قَدْ يُساعدُك بشكل مؤقت لتَتعاملُ مع مخاوفِكَ، لَكنَّه لا يَتطابقُ مع الحقيقةَ. وهو لا يَتعاملُ مع مشكلتِكَ الحقيقيةِ بَعْدَ أَنْ أَثمتْ وأخطأت ضدّ الله وضد حقيقة الجحيمِ.



الإسلام



بشكل مثير للأنتباه، يَعترفُ الإسلامُ بحقيقةِ الذنبِ والجحيمِ، وعدالة الله، لكن الأملَ الذي يعرضه هو أن المذنبين يُمْكِنُ أَنْ يَهْربوا من عدالةِ الله إذا هم عملوا أعمالاً دينيةُ صالحة. وسَيَرى الله هذه، وبسببها، مترجين وأملين أنه سَيُظهرُ رحمتة ـ لَكنَّهم غير متأكدين من ذلك. (15). وسيتم وزن كُلّ أعمال الشخصِ يوم الحسابِ وسوف يتم عندئذٍ تقرير من سيخلص ومن لن يخلص ـ على اساس ما إذا سواء اتبعوا الإسلام، أو سواء كَانوا مخلصين في التوبةِ، أو سواء أدّوا أعمالَ مستقيمةَ أوحسنة أو صالحة كافيةَ لتزيد في الوَزْن أكثر مِنْ أعمالهم السيئةِ أوالشريرة.



لذا يَعتقدُ الإسلام بأنّك يُمْكِنُ أَنْ تَكْسبَ رحمةَ الله بجُهودِكِ وأعمالك الخاصةِ. وذلك مثل القَفْز من الطائرةِ المنكوبة، ومُعتَقِداً أنك عندما تفرد ذراعيك أنك ستستطيع أن َتُواجه قانونَ الجاذبيةِ وتظن أن هذا العمل الصالح سوف ينقذك من الهبوط والسقطة من ارتفاع 10,000 قدم عشرة آلاف قدم.



وهناك شيء آخر عليك أن تأخذه في الإعتِبار. إنّ الشريعة السماويةَ أو ناموس وقانون الله (في كتابنا المقدس) يُرينا بأنّ أفضل شيء لدينا ما هو سوى جرم شرّير، وإننا نَقِفُ مذنبين ومُدانين أمام عرشِ القاضي القدوس الكامل. وعندما يصبح ذلك مفهوماً، عندئذٍ ستُرى"أعمالنا المستقيمة" في الحقيقة كمحاولة لرَشوة قاضي الكونِ. يَقُولُ الكتاب المقدس بأنّه بسبب ذنبِنا، أيّ شئ نقدمه أو نعطيه لله من أجل تبريرِنا (براءتنا مِنْ قاعةِ محكمته) هو بمثابة ذبيحة الأشرار التي يكرهها الله (16) وهذا فقط مجرد إضافة إلى جرائمِنا.



إن الإسلام، مثل الأديانِ الأخرى، لا يَحْلُّ مشكلتَكَ بَعْدَ أَنْ أَثمتْ وأخطأت ضدّ الله وضد حقيقة الجحيمِ.



المسيحية



لماذا إذن المسيحية مختلفة؟ ألَيستْ كُلّ الأديان متشابهة؟ دعنا نرى ذلك. في المسيحيةِ، إن الله بنفسه قد زوّدَنا "بمظلة أو باراشوت" من أجلنا، وكلمته تَقُولُ بخصوص المخلص، "بل البسوا الرب يسوع المسيح" (17) وهكذا كما حَلَّ الباراشوت مشكلتك مع قانونِ الجاذبيةِ ونتائجِه، فإن المخلص يَحْلُّ مشكلتكَ بشكل مثالي مع شريعة الله السماويةِ ونتائجها! إنها قطعةُ اللغزِ المفقودةِ والتي تَحتاج إليها لإكماله أي لإنقاذك من الخطية والجحيم.



كَيفَ حَلَّ الله مشكلتَنا؟ أرضىَ غضبَه بأن يصير إنساناً مثلنا ويَأْخذُ عقابَنا بنفسه نيابةً عنا. وتُخبرُنا الكتب المقدّسة بأنّ الله كَانَ في الرب يسوع المسيح، مُصالحاً العالمَ لنفسه. وهكذا تُزوّدُنا المسيحيةُ بالباراشوت الوحيد لإنْقاذنا وخلاصنا مِنْ نتائجِ القانونِ الذي إنتهكنَاه وأثمنا به وتعدينا عليه.



Next Page >


© 2007 Ray Comfort. All rights reserved ~ Graphics www.genesis-group.net ~ Website designed by Kiwiblue Design.
Login Back To Top