الموت الفوري

يَعتقدُ العديد مِنْ الناسِ بأنّه حيث أن الله صالح، فهو سَيَغْفرُ لكُلّ شخصِ، وسيسمح بدخول كُل المذنبين الخطاة إلى السماءِ. لَكنَّهم يسيئونَ فهم صلاحه. عندما طَلبَ موسى رُؤية مجدِ الله مرّةً، أخبرَه الله بأنّه لا يَستطيعُ أَنْ يَراه ويَعِيشَ. فإن موسى سيَمُوتُ فوراً إذا نَظرَ إلى الله. ضع هذا في اعتبارك:



قالَ [الله]، "أُجيز كُلّ جودتي قدامك... وقال لا تقدر أن ترى وجهي. لأن الإنسان لا يراني ويعيش. ويكونُ متى اجتاز مجدي أني أضعك في نقرة من الصخرة وأسترك بيدي حتى أجتاز". (10)
ُ



أن يَقْتل موسى فوراً بسبب كونه خاطئاً شخصياً. إن نار صلاحِ الله كَان من الممكن أن تستهلكه؛ مثلما تسكب كأس ماءِ على سطحِ الشمسِ الساخنة الملتهبة. إن الطريق الوحيد لأيّ منّا حتى يُمْكِنُه أَنْ يَقف في حضورِ الله هو أن َيصْبَح نقيَ القلبِ. قالَ الرب يسوع المسيح: "طوبي لأنقياء القلب لأنهم يعاينون (َيَرونَ) الله" (11) لكن كما رَأينَا بالنَظْر إلى الناموس (قانون الله)، لا يوجد فرد واحد منا "نقي القلبِ."



هذه أفكارَ مخيفةَ جداً، لأن الله الذي نَتكلّمُ عنه ليس مثل الصورةِ المقبولةِ عموماً. إنه لَيسَ الشخصية الأبوية الخيّرة، التي تَبتسمُ بسعادة بسبب الإنسانيةِ الشرّيرةِ.



في وسطِ هذه الأفكارِ المخيفةِ، تذكّرُ أن تتَرْك الخوفِ يَعْملُ لمصلحتك. إنّ خوفَ الله هو الخوفُ الأحسن صحّةُ والذي يمكنك أَنْ تَأخُذَه. وكلمة الله تَدْعو ذلك "رأس (بِداية) الحكمةِ" (12).



ومرةً ثانيةً، إن معرفتكَ لناموس أو قانونِ الله يَجِبُ أَنْ تُساعدَك لترى بأنّك عندكَ حياة ذات معضلة أو مشكلة خطرة: إنها مشكلة غضبِ الله الضخمة (وهي غضبه المبرّر) ضدّ ذنوبِكِ أو خطاياك الشخصيةِ. إن عقوبة الخطية العادلة ـ في حالة كسر حتى وصية واحدة من الناموس ـ هي الموتُ، والخلود في الجحيم (جهنم النار). لَكنَّك لم تكسر ليس فقط قانونا واحداً. مثلنا نحن الباقونِ، أنت لَيْسَ لَديكَ شَكُّ بأنك كَسرتَ كُلّ هذه القوانينِ والوصايا والأوامر الالهية، في أوقات غير معدودة. فما هو نوع هذا الغضب الذي تَعتقدُ أن قاضياَ عادلاً نقياً يَحْكمُ ويُبَرَّرُ نحو ذنب إجرامي تجاه كسر القانون آلاف المرات؟



Next Page >


© 2007 Ray Comfort. All rights reserved ~ Graphics www.genesis-group.net ~ Website designed by Kiwiblue Design.
Login Back To Top